تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مختلفة ؟ قلنا : ليس يكاد يختلف ذلك في الغالب ، وإن اختلف رجعنا إلى عادة الأكثر منهم ، فإذا ثبت هذا فالحيوان على ضربين : طاهر ، ونجس ، فأما الطاهر من دواب الإنس الإبل ، والبقر ، والغنم لإجماع الأمة ، والخيل لما روى جابر بن عبد الله قال ﴿ ذبحنا يوم خيبر الخيل ، والبغال ، والحمير فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال ، والحمير ، ولم ينهنا عن الخيل ﴾ ، ويؤكل من دواب الوحش البقر ، والحمار ، والظبي ، والضب ، والضبع ، والثعلب ، والأرنب ، واليربوع ، والقنفذ ، والوبر ، وابن عرس ؛ لأنها مستطابة عند العرب ، ولا تتقوى بنابها .

قال الشافعي رحمه الله تعالى ﴿ : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وأحل الضبع ، وله ناب ﴾ فحمل على أن ما له ناب على ضربين ضرب له قوى يعدون به على الناس ، وعلى بهائمهم ، ومواشيهم كالأسد ، والذئب ، والفهد ، والنمر ، والدب ، والفيل ، والقرد ، والزرافة ، والتمساح ، وابن آوى فهذا لا يحل أكله إجماعا ، والدليل عليه ما ذكرناه من الحديث .

والضرب الثاني : ما له ناب ضعيف ، وليس فيه عدوى ، وافتراس كالضبع ، والثعلب ، وما أشبه ذلك فهذا عندنا مباح قال مالك هو محرم .

وقال أبو حنيفة : مكروه ، وظاهر مذهبه أن الكراهية تحريم ، والدليل على ما قلنا ما روى عبد الرحمن بن أبي عمارة قال سألت جابرا فقلت الضبع صيد قال نعم قلت يؤكل قال نعم قلت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم

معالم القربة · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٢٧