تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وأما القصابون فيمنعهم المحتسب من الذبح على أبواب دكاكينهم فإنهم يلوثون الطريق بالدم ، والروث ، وهذا منكر يجب المنع منه فإن في ذلك تضييقا للطريق ، وإضرارا بالناس بسبب ترشيش النجاسة بل حقه أن يذبح في المذبح ، ويمنعهم من إخراج توالي اللحم من حد مصاطب حوانيتهم بل يكون تمكنه في الدخول عن حد المصطبة لئلا تلاصقها ثياب الناس فيضرون بها ، ويأمرهم أن يفردون لحوم المعز عن لحوم الضأن ، ولا يخلطوا بعضها ببعض ، وينقطوا لحم المعز بالزعفران ليتميز عن غيره ، وتكون أذناب المعز معلقة على لحومها إلى آخر البيع ، ويعرف لحم المعز ببياض شحمه ، ودقة صلبه ، ورقة عظمه ، ولا يخلطوا شحوم المعز بشحوم الضأن ، ويعرف شحم الضأن بعلو صفرته ، ولا اللحم السمين باللحم الهزيل ، ولا الذكر بالأنثى ، وفيهم من يعلق ذكر الخروف على النعجة ، ويوهم الزبون بأنها خروف ، وهذا غش ، وإذا ، وقع عند أحدهم بهيمة مريضة ، أو متغيرة اللون منعه من بيعها مع اللحم الذي على حانوته بل يأمره ببيعها خارجا عنه لئلا يبطن بها تحت البهائم المتعافية ، ولا يبيعها إلا بحضور أمين من جهته ، ولا يمكنه أن يبيع منها للطباخين الذين يطبخون للناس شيئا ، ويأمر كل واحد منهم إذا فرغ من البيع أن يأخذ ملحا مسحوقا ، وينثره على القرمة الذي يقصب عليها اللحم لئلا يدود في زمن الحر ، وأن يأمره بأن يغطيها ببرش ، وفوقه أبلوجة فارغة مثقلة بالحجارة لئلا يلحسها

معالم القربة · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٢٤