تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيده قياما } فيأخذ حربة ، أو سكينا فيغرزها في شفر النحر ، وهي الوهدة التي في أعلى الصدر ، وأصل العنق ، ويذبح البقر ، والغنم مضجعة ﴿ ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أضجع الكبشين ﴾ ، وألحقنا البقر بهما لمشاركتهما إياه في سنة الذبح على الجنب الأيسر ؛ لأن جميع ذلك ، وردت به السنة ، وأن تقطع الأوداج كلها ؛ لأنه أوحى ، واعلم أنهما ودجان لا غير ، وهما عرقان في جانبي العنق من مقدمه تفوت الحياة بفواتهما ، والحلقوم ، والمريء ، وهو تحت الحلقوم فإن قطع الحلقوم ، وبعض المريء فوجهان أظهرهما أنه لا يحل فلو ، وقع الشك في أنه هل انتهى إلى حركة المذبوح ، أو لا فالذي نقله الإمام في النهاية عن جماهير الأصحاب أنه يعتبر بالحركة بعد الذبح فإن تحرك بعده حل ، وظهر أن حركته كانت حركة مذبوح ، وإن لم يتحرك لم يحل قال صاحب التقريب لا بد مع الحركة بعد الذبح من قرائن بحيث يحصل الظن أما مجرد الحركة بعد الذبح فلا يكتفى بها ، ولا شك أنه لا عبرة بالاختلاج بعد الذبح ، وكذا لا عبرة بإنهار الدم .

وقال بعض الأصحاب : خروج الدم دليل استقرار الحياة ، ولا يجر شاة برجلها جرا عنيفا ، ولا يذبح بسكين كالة ؛ لأن في ذلك تعذيب الحيوان .

وقد ﴿ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان ﴾ ، ولا يشرع في السلخ بعد الذبح حتى تبرد الشاة ، وتخرج منها الروح ؛ لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر مناديا ينادي في المدينة لا تسلخ شاة مذبوحة حتى تبرد ،

معالم القربة · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٢٢