تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول ضعيف والقرآن إنما فيه وخر راكعا لم يقل خر بعد ما كان راكعا ولا كان داود حين تحاكموا إليه راكعا بل كان قاعدا معتدلا أو قائما فخر ساجدا وسؤال ابن طاهر إنما يتوجه إذا أريد بالركوع انحناء القائم كركوع الصلاة وهذا لا يقال فيه خر

والمراد هنا السجود بالسنة واتفاق العلماء فالمراد خر ساجدا وسماه ركوعا لأن كل ساجد راكع لا سيما إذا كان قائما وسجود التلاوة من قيام أفضل ولعل داود سجد من قيام وقيل خر راكعا ليبين أن سجوده كان من قيام وهو أكمل ولفظ خر يدل على أنه وصل إلى الأرض فجمع له معنى السجود والركوع والسجود عبادة تفعل مجردة عن الصلاة وكسجود الشجرة وسجود داود وسجود التلاوة والشكر وسجود الآيات وغير ذلك وهل يشترط له شروط الصلاة على قولين كما قد بسط في غير هذا الموضع

وقد ثبت في الصحيحين عن أبي ذر أنه قال كنت في المسجد حين وجبت الشمس فقال يا أبا ذر تدري أين تذهب الشمس قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد بين يدي الله عز وجل فتستأذن في الرجوع فليؤذن لها وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت فترجع إلى مطلعها فذلك مستقرها ثم قرأ والشمس تجري لمستقر لها سورة يس 38

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٣٦