تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن ليس من شرط السجود مطلقا أن يصل إلى الأرض فقد ثبت في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته قبل أي وجه توجهت به ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة

وقد اتفق المسلمون على أن المسافر الراكب يتطوع على راحلته ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وإن كان لا يسجد على مستقر وكذلك الخائف قال تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا سورة البقرة 239 يصلي إلى القبلة وإلى غير القبلة ويومىء بالركوع والسجود ولا يصل إلى الأرض

فعلم أن الهيئة المأمور بها في السجود على الأرض وعلى سبعة أعضاء هي أكمل سجود ابن آدم وله سجود لا يسجد فيه على الأرض ولا على سبعة بل يخفض فيه رأسه أكثر من خفض الركوع ولهذا كان عند جمهور العلماء لو ركع في سجود التلاوة بدلا عن السجود لم يجزه ولكن إذا كانت السجدة في آخر السورة فله أن يفعل كما ذكره ابن مسعود أنه يكتفي بسجود الصلاة فإنه ليس بينه وبينه إلا الركوع وهذا ظاهر مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة وغيرهما لكن قيل إنه جعل الركوع مكان السجود والصحيح أنه إنما جعل سجود الصلاة هو المجزىء كما لو قرأ فإن الركوع عمل فيه فلم يجعل فصلا لا سيما وهو مقدمة للسجود ومن الناس من قال في قصة داود إنه خر ساجدا بعد ما كان راكعا وذكر أن الحسين بن الفضل قال لأبي عبدالله بن طاهر عن قوله وخر راكعا سورة ص 24 هل يقال للراكع خر قال لا ومعناه فخر بعد ما كان راكعا أي سجد

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٣٥