تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد أخبر في هذا الحديث الصحيح بسجود الشمس إذا غربت واستئذانها وكذلك قال أبو العالية وغيره قال أبو العالية ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلا يقع ساجدا حين يغيب ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حت يرجع إلى مطلعه ومعلوم أن الشمس لا تزال في الفلك كما اخبر الله تعالى بقوله وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون سورة الأنبياء 33 فهي لا تزال تسبح في الفلك وهي تسجد لله وتستأذنه كل ليلة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فهي تسجد سجودا يناسبها وتخضع له وتخشع كما يخضع ويخشع كل ساجد من الملائكة والجن والإنس

وكذلك قوله فما بكت عليهم السماء والأرض سورة الدخان 29 بكاء كل شيء بحسبه قد يكون خشية لله وقد يكون حزنا على فراق المؤمن

روى ابن أبي حاتم عن ابن وهب أخبرني عبدالرحمن بن زيد بن أسلم قال قال عمرو يعني ابن دينار إني ليلة أطوف بالبيت إذ سمعت حنين رجل بين الأستار والكعبة وبكاءه وتضرعه فوقفت لأعرفه فذهب ليل وجاء ليل وهو كذلك حتى كاد يسفر فانكشف الستور عنه فإذا هو طاووس رضي الله عنه فقال من هذا عمرو قلت نعم أمتع الله بك قال متى وقفت ههنا قال قلت منذ طويل قال ما أوقفك قلت سمعت بكاءك فقال أعجبك بكائي قلت نعم قال وطلع القمر في حرف أبي قبيس قال ورب هذه البنية إن هذا القمر ليبكي من

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٣٧