تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم عنه أيضا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها وفي الترمذي وغيره عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة ص ثم سجد فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل من قول الشجرة

والآثار عن السلف متواترة بأن داود سجد فكل ساجد راكع وليس كل راكع ساجد فإنه إذا سجد من قيام انحنى انحناء الراكع وزاد فإنه يصير ساجدا ولو صلى قاعدا أيضا انحنى انحناء الركوع وزاد فإنه يصير ساجدا فالساجد راكع وزيادة فلهذا جاز أن يسمى راكعا وأن يجعل الركوع نوعين ركوعا خفيفا وركوعا تاما فالقيام هو السجود بخلاف لفظ السجود فإنه إنما يستعمل في غاية الذل والخضوع وهذه حال الساجد لا الراكع

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٣٤