سورة الإسراء 42 على أصح القولين
فهذا مأخذ من جعل الآية خاصة لكن يقال الآية لفظها عام والعموم مقصود منها كما هو مقصود من قوله سبحانه بل له ما في السماوات والأرض ثم قال كل له قانتون فلما كان قوله ما في السماوات وما في الأرض عاما تبين أن الجميع مملوك له والمملوك لا يكون ولدا وتبين أيضا أن كلهم له قانتون مطيعون عابدون والعابد المطيع لا يكون إلا مملوكا لا يكون ولدا
وأيضا فإنه قد ذكر القنوت في سورة الروم مجردا عن الولد فقال تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون سورة الروم 25 ثم قال وله من في السماوات والأرض كل له قانتون وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم سورة الروم 26 27 فبين أن له ما في السماوات والأرض وأن كلا له قانتون وتخصيص هذا بمن قيل إنه ولد فاسد ظاهر الفساد وكذلك تخصيصه بالمؤمنين فإن هذا مذكور لبيان عموم الملك والإقتداء وخضوع المخلوقات كلها له فلو خص به المؤمنون لكان ذلك عكس المقصود
وهو مثل قوله أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها سورة آل عمران 83 فهو سبحانه يدعوهم إلي