تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلقنا السماوات والأرض وما بينهما فكيف يكون هذا لعبا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ثم قال وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون سورة الأنبياءي 19 20 ثم رد على من أشرك به ثم حكى قول المشركين الذين قالوا اتخذ الرحمن ولدا قال سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين سورة الأنبياء 26 29 فهذه صفة الملائكة والمسيح والعزير ونحوهما أيضا هم بهذه الصفة فإنهم عباد مكرمون قال تعالى عن المسيح إن هو إلا عبد أنعمنا عليه سورة الزخرف 59 وقال لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون سورة النساء 172

فلما قال تعالى في البقرة وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون والذين قالوا اتخذ الله ولدا جعله إما من الملائكة وإما من الآدميين كالمسيح والعزير فقوله تعالى كل له قانتون يبين أن هؤلاء الذين قيل فيهم إنهم أولاد هم عباد له مطيعون كما ذكر في الأنبياء وغيرها وكما قال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا سورة الإسراء 56 57 فبين أن هؤلاء المعبودين هم يعبدون الله تعالى ومثله قوله قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٢٢