بالذم والتقبيح واللعن ولم يذكره بخير قط
وهؤلاء الملاحدة المنافقون يزعمون أنه مات طاهرا مطهرا ليس فيه شيء من الخبث بل يزعمون أن السحرة صدقوه في قوله ما علمت لكم من إله غيري وأنه صح قوله أنا ربكم الأعلى وأنه كان عين الحق
وقد أخبر سبحانه وتعالى عن جحوده لرب العالمين قال لما قال له موسى عليه السلام إني رسول من رب العالمين حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل سورة الأعراف 104 105 وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين سورة الشعراء 23 29 فتوعد موسى بالسجن إن اتخذ إلها غيره
وهؤلاء مع تنظيمهم لفرعون يشاركون في حقيقة كفره وإن كانوا مفارقين له من جهة أخرى فإن عندهم ما ثم موجود غير الله أصلا ولا يمكن أحد أن يتخذ إلها غيره لأنه أي شيء عبد العابد من الأوثان والأصنام والشياطين فليست عندهم غير الله أصلا وهل يقال هي الله لهم في ذلك قولان