تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان معه كيدا لموسى قال تعالى وما كيد فرعون إلا في تباب سورة غافر 37 فدل على أنهم من الكافرين الذين كيدهم في تباب فوصفهم بالتكذيب وبالكفر جميعا وإن كان التكذيب مشتملا مستلزما للكفر كما أن الرسالة مستلزمة للنبوة والنبوة مستلزمة للولاية

ثم أخبر عن فرعون أنه طلب بقتل موسى وقال وليدع ربه وهذا تنبيه على أنه لم يكن مقرا بربه ولهذا قال في تمام الكلام ما علمت لكم من إله غيري سورة القصص 38 وهذا جحد صريح لإله العالمين وهي الكلمة الأولى

ثم قال بعد ذلك لما ذكره الله تعالى بقوله فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى سورة النازعات 21 24 قال الله تعالى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى سورة النازعات 25 26 قال كثير من العلماء أي نكال الكلمة الآخرة ونكال الكلمة الأولى فنكل الله تعالى به على الكلمتين باعترافه وجعل ذلك عبرة لمن يخشى ولو كان هذا ممن لم يعاقب على ما تقدم من كفره ولم يكن عقابه عبرة بل من آمن غفر الله له ما سلف ولم يذكره بكفر ولا بذم أصلا بل يمدحه على إيمانه ويثني عليه كما أثنى على من آمن بالرسل وأخبر أنه نجاهم

وفرعون هو أكثر الكفار ذكرا في القرآن وهو لا يذكره سبحانه إلا

رسالة في الرد على ابن عربي · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في الرد على ابن عربيص ٢١١