وإخباره سبحانه وتعالى عن تكذيب فرعون وغير ذلك من أنواع كفره كثير في القرآن وكذلك إخباره عن عذابه في الآخرة فإن هؤلاء الملاحدة يزعمون أنه ليس في القرآن آية تدل على عذابه ويقولون إنما قال سبحانه يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود سورة هود 98 قالوا فأخبر أنه يوردهم ولم يذكر أنه دخل معهم قالوا وقد قال أدخلوا آل فرعون أشد العذاب سورة غافر 46 فإنما يدخل النار آل فرعون لا فرعون
وهذا من أعظم جهلهم وضلالهم فإنه حيث ذكر في الكتاب والسنة آل فلان كان فلان داخلا فيهم كقوله إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين سورة آل عمران 33 وقوله إلا آل لوط نجيناهم بسحر سورة القمر 34 وقوله سلام على إل ياسين سورة الصافات 130 وقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبي أوفى وقوله لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود