تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [إلزام المتفلسفة ما ألزموه لخصومهم]

فقد تبين: أن المتفلسفة يلزمهم ما ألزموه لخصومهم من المحال وزيادة.

فإن قيل: وهذا أيضا يلزم إذا قيل: بأن المبدع تقوم به الأفعال، فإنه إذا قيل: لم يزل يتكلم إذا شاء كما قاله أئمة أهل السنة والحديث ونحو ذلك.

فالموجب لتلك الأمور لا بد له من سبب حادث، ويلتزم حدوث الحوادث عن القديم.

قيل: حدوث الحوادث عن القديم ليس ممتنعا عندكم، ولا دليل لمن نفاه على امتناعه، وإنما الممتنع حدوثها بدون سبب / (¬1) حادث.

فإذا قيل: إن القديم لم يزل يفعل ويتكلم إذا شاء؛ لم يلزم أن يكون قد حدث شيء بلا سبب حادث؛ لإمكان أن يكون الأول شرطا في حدوث الثاني كما تقولونه في الحوادث في الممكنات، وليس في ذلك حدوث الحوادث عن ذات مجردة أو وجود مطلق أو حدوث المختلفات عن مثل ذلك، بل قد يقول القائل: إن وجود الأنواع دليل على صفات متنوعة.

كما يقال: إن الفعل دل على القدرة، والإحكام دل على العلم، والتخصص دل على المشيئة. وهذه الصفات مشروطة بالحياة.

بل ويقال أيضا: الإنعام دل على الرحمة، والغايات المحمودة دلت على الحكمة مع الرحمة، بل وعلى المحبة أيضا، وإكرام المؤمنين ونصرهم دل على المحبة والرضا، وعقوبة الكفار كقوم نوح

مسألة حدوث العالم - ط البشائر · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسألة حدوث العالم - ط البشائرص ٩٧