تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الذين يفرقون بين مشيئة الله ومحبته ورضاه كالجنيد ونحوه يقولون بالفرق الثاني والذين لا يثبتون إلا المشيئة العامة لا يقولون بالفرق الثاني وآخرون يترددون فتارة يشهدون المشيئة العامة فقط ولا يقولون بالفرق وتارة يثبتون محبة الله ورضاه فيقولون بالفرق الثاني والقول بهذا الفرق لا ينافي الجمع العام فإن مشيئة الله متناولة لكل شيء وما وجد شيء محبوب مكروه فالمشيئة متناولة له فلهذا صار منهم من يقول إن هذا الفرق عين من عيون الجمع وأن أحدا لا يخرج من الجمع الذي هو المشيئة العامة فإنه ما شاء الله كان وما لم يشأ يكن وإنما يرى الخروج من هذا المعتزلة ونحوهم من المكذبين بالقدر القائلين أنه يكون في ملكه ما لا يشاء وأنه لا يقدر على هدى ضال ولا ضلال مهتد ونحو ذلك وهؤلاء ضلوا في مسألة القدر كما ضلت بها المعتزلة فالمعتزلة كذبوا بالقدر رعاية للأمر والنهي وهؤلاء أبطلوا الأمر والنهي رعاية للقدر

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٤٨