تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ بالنسبة إلى الرب لكن الفرق يعود إلى العبد من حيث إن أحد العملين يقتضي حصول لذة له والآخر يقتضي حصول ألم له وهذا من حظوظ العباد

ثم قال غلاة هؤلاء وهذا الفرق من العبد نقص لأنه فرق يعود إلى نفسه فالعمل له سعي في حظ النفس وأما الكمال فهو أن يفنى العبد بمراداته جملة ولا يبقى له حظ وأن لا يشهد إلا ربه وإرادة الرب عز وجل عندهم هي المشيئة المتناولة لكل شيء وهي المحبة والرضا عندهم ولهذا قالوا إنه حينئذ لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة

ومعلوم بالاضطرار من دين الرسل أن هذا ليس بمجرد ولا حال الأنبياء والأولياء بل هم متفقون على استحسان ما أحبه الله واستقباح ما نهى الله عنه والحب في الله والبغض في الله وذلك أوثق عرى الإيمان فصار العالم منهم بخلق الله وأمره وشرعه وقدره

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٤٧