تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يبقى ناظرا إلا إلى توحيد الربوبية وهو أن الله خالق كل شيء وهذا المشهد ليس تفريق بين المأمور والمحظور ولا بين المعروف والمنكر ولا بين أوليائه وأعدائه ولا بين المؤمنين والكفار ولا بين ما يلائم الإنسان وما يخالفه وهذا لا يتصور أن يدوم بقاء العبد فيه فإن نفسه لا بد أن تفرق بين ما يلائمها وبين ما يضرها كما تفرق بين الخير والشر وبين الماء والبول

ولكن من قال بأن الفناء هو الغاية منهم من جعل ذلك نزولا من العبد من عين الجمع إلى الفرق ومنهم من يقول بل القيام بالفرق هو لصلاح العامة لا لنفسه ومنهم من يسمى هذا تلبيسا ويقول هذا للأنبياء وربما قال الفرق لأجل المارستان يصلح به العامة الذين هم كالمجانين و قد يقول هؤلاء الكمال أن يكون الجمع في قلبك مشهودا والفرق في لسانك موجودا وأن يكون باطنك حقيقة وظاهرك شريعة ومنهم من يقول الفرق بين هذه الأشياء الضرورية التي لا بد منها للإنسان بخلاف غيرها ومنهم من

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٤٢