تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ يشيرون إليه إلا بالتوهم والبلاغات وذكر كلاما طويل

قلت الصوفية بعد هؤلاء هم على هذا الاضطراب منهم من قال بالفرق الثاني كالجنيد وأصحابه وهؤلاء هم المصيبون المسددون ومنهم من نفاه ومنهم من تردد فيه ومنهم من قال إنه أكبر من المتكلم فيه وسبب ذلك أن الإنسان يشهد أولا الفرق حسه وعقله وهواه من غير نظر إلى أن الله خالق كل شيء وهذا هو الفرق الأول فإذا توجه إلى الله رأى أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه كل ما في الوجود بمشيئته وقدرته وهذا شهود صحيح بحيث يغيب عن نفسه وعن غيره ويفنى بمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٤١