@ يقول هذا الفناء والاصطلام ليس هو الغاية بل هو مقام عال لا بد للسالك من سلوكه إياه ومن لم يقم فيه لم يصل إلى حقيقة معرفة الحقائق
وهذا غلط فإن هذا من عوارض الطريق لا من لوازمه فإن حاصله عدم شهود الحقائق على ما هي عليه وهذا نوع من نقص الشهود والعلم ورؤية الأمر على ما هو عليه ولكن هذا يعرض لبعض المتوجهين إذا رأى أن الله خالق كل شيء يجمع في رؤيته هذا ولم يشهد الفرق فإنه سبحانه وإن خلق الأشياء كلها بمشيئته وقدرته فقد أمر بطاعته ونهى عن معصيته وهو يحب ما أمر به ويبغض ما نهى عنه وهذا هو الفرق الشرعي ليس هو الفرق الطبعي
وهذا الفرق فرض على كل مسلم لا يكون مؤمنا إلا به وصاحب هذا يشهد أن لا إله إلا الله فيعلم أن الله هو المعبود دون ما سواه وأنه أرسل الرسل يأمرون الناس بطاعته وينهونهم عن معصيته ومن لم يشهد هاتين الشهادتين لم يكن مسلما وأما مجرد رؤية الله