تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وحشة بذلك وكان يكثر منهم التعجب وقالوا للجنيد ذلك فأنكر عليهم حينئذ وقال لا تقولوا مثل هذا لأبي الحسين ولكنه رجل به علة قد تغير دماغه ثم إنه انقبض عن جميعهم بعد تلك الليلة وأظهر لمن اتهمه منهم الجفاء وترك مجالستهم ثم غلبت العلة وذهب بصره ولزم الصحاري والجبانات والمقابر وكانت له في ذلك أحوال طويلة كثيرة يطول شرحها وذكرها

قال ولم أحضره عند موته قال جماعة من أصحابنا يقولون من رأى أبا الحسين بعد قدومه الرقة ولم يكن رآه قبل ذلك فكأنه لم يره لتغيره بعد قدومه إلا أنه مات وهم عنده يتكلمون في شيء سكوتهم عنه أولى بهم لأنه ليس شيئا عندهم يعرفونه وإنما يتوهمونه فيتكهنون فيه ويتعسفون بظنونهم وقد كانوا عند غيره ممن لا أسميه كذلك

قال أبو سعيد فإذا كان أولئك كذلك فكيف بمن حدث بعدهم ممن أخذ عنهم قال ومنعني من الطبقة التي كانت بعد هؤلاء أشياء كثيرة إلا أن جملة ذلك وإن كانوا قوما صالحين فاضلين فما يدرون ما كان يقول أولئك في هذه المعاني التي أشرنا إليها ولا ما كانوا

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٤٠