@ قد اصطلحوا عليه وكان يوميء إلى أنهم يتكلمون عن غير حقيقة وإنما هو شيء يأخذه بعضهم عن بعض فيزيد بعضهم من بعض بقدر فصاحتهم في العبارة دون الحقيقة
ولهذا كان قوله أول ما قدم بغداد قال أبو سعيد ثم باتوا معه ليلة لم أكن معهم كان ابن عطاء ورويم فأقبل ابن عطاء يسأله فإذا أصابه بشيء عكسه عليه ابن عطاء ثم يسأله عما ينشيه فإذا أجابه قال هذا ضد الجواب الأول يا أبا الحسين قياسا وتشبيها فكان منه إليه كلام فيه جفاء وكذلك فعل أيضا فقالوا إنه يقول الشيء وضده ولا يعرف هذا إلا قول سوفسطا ومن قال بقوله وكان بينهم
كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٩