@ الأكبر سبب للتكسير تأويل فاسد فإن السبب في كل صنم ما قام به من التصوير لا سيما قوله بل فعله كبيرهم يقتضي أنه لم يفعله إلا كبيرهم فلا يكون السبب أنه التصوير الذي قام به وهذا باطل قطعا فإن التصوير القائم بكل صنم موجب لكسره لا يحتاج إلى تصوير صنم أكبر منه وأما التهكم فهو أحسن وكذلك قوله من قال إنه نوى التعليق بقوله إن كانوا ينطقون
وقوله وحديث المحاجة وإن احتمل أن لا يكون في دار التكليف فنحن نعلم أنهم لا يقابلون بعضهم بعضا بما يرونه خلافا للأدب منهم فهذا كلام متناقض وهو كلام من نظر في كلام شارحي الحديث ولم يميز بين حق ذلك وباطله وأخذ من ذلك ما ظنه موافقا لدعواه فلا له تمييز في أقوال الناس بين حقها وباطلها ولا له معرفة بطرق الاستدلال فلا ذاكر لكلام منقول ولا مبين لمعنى مقبول ولا نقل ولا توجيه لا ذكر ولا أثر
والعلم شيئان إما نقل مصدق وإما بحث محقق وما سوى ذلك فهذيان مسروق وكثير من كلام هؤلاء هو من هذا القسم من الهذيان وما يوجد فيه من نقل فمنه ما لا يميز صحيحه عن فاسده وفيه