تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ما لا ينقله على وجهه ومنه ما يضعه في غير موضعه وأما بحثه واستدلاله على مطلوبه فمن العجائب فلا يتحقق جنس الأدلة حين يميز بين ما يدل وما لا يدل ولا مراتب الأدلة حتى يقدم الراجح على المرجوح إذا تعارض دليلان ولهذا كان أصول الفقه مقصوده معرفة الأدلة الشرعية جنس الدليل وهذا فيه كناية الخلاص من كناية تراد الحق أدنى إلى الخلاص كناية تراد

وقد قيل إنما يفسد الناس نصف متكلم ونصف فقيه ونصف نحوى ونصف طبيب هذا يفسد الأديان وهذا يفسد البلدان وهذا يفسد اللسان وهذا يفسد الأبدان لا سيما إذا خاض هذا في مسألة لم يسبق إليها عالم ولا معه فيها نقل عن أحد ولا هي من مسائل النزاع بين العلماء فيختار أحد القولين بل هجم فيها على ما يخالف دين الإسلام المعلوم بالضرورة عن الرسول فإن بعد معرفة ما جاء به الرسول نعلم بالضرورة أنه لم يشرع لأمته أن يدعو أحدا من الأموات لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها ولا بلفظ الاستعاذة ولا بغيرها كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا إلى ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور وأن ذلك من الشرك الذي

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٢٩