@
ومن هذا قول نائب يوسف إنكم لسارقون سورة يوسف 70 فإن يوسف أمره بالنداء لكن نداء يوسف سارقون ليوسف من أبيه وهو صادق فيما عناه وما ذكره هذا الذي يلبس الحق بالباطل كحاطب ليل من التأويلات ليس مما يبنى عليه مسألتنا فإنه ليس في شيء من ذلك أنه لا يجوز أن يخبر بما أخبر به الرسول لفظا ومعنى والناس قد ذكروا هذه التأويلات وغيرها فتأويل المتأول إني سقيم أي سأسقم إما لأن الظاهر مرضه أو لاطلاعه على ذلك هو تأويل وقول غيره أريد سقيم القلب تأويل ثان وهو أقرب من كون الصفة حاضرة والأول أقرب من كون السقم أراد به سقم البدن لكن يقال استعمال السقم والمرض في سقم القلب ومرضه هو حقيقة بخلاف قوله إني سقيم بمعنى سأسقم فإن هذا لا يفهم إلا بقرينة فيكون ذلك التأويل أولى وأما التأويل الآخر بمعنى القابليه فبعيد فإن الموجود لا يوصف بكل ما يقبله من المعدومات إذ لو كان كذلك لجاز أن يقال عن كل مخلوق إنه معدوم وعن كل مؤمن إنه كافر وعن كل كافر إنه مؤمن وعن كل غني إنه فقير وعن كل عفيف إنه فاجر وعن كل سليم إنه أشل وأقطع
والتأويلان المذكوران في قوله بل فعله كبيرهم هذا أن الإله