تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الإسراء 21 - 20

ولكن ليس في ثبوت أفضليتهم على من دونهم وعدم مساواتهم لهم في كل شيء أنهم لا يشاركون في شيء من الأحكام بل الأصل عند جماهير السلف والخلف أن ما ثبت في حق النبي من الأحكام ثبت في حق الأمة ما لم يقم دليل على التخصيص فما وجب عليه وجب عليهم وما حرم عليه حرم عليهم وما أبيح له أبيح لهم إلا أن يقوم دليل على التخصيص ولهذا قال تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا سورة الأحزاب 37 فبين أن في تزويجه بامرأة دعية من الحكمة دفع الحرج عن المؤمنين في تزويجهم بنساء أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا ولولا أن الإحلال له يستلزم الإحلال للأمة لم يرتفع الحرج عنهم لمجرد ذلك

ولهذا لما خصه بإحلال شيء قال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم سورة الأحزاب 50 فجعل إباحة الواهبة نفسها له خالصة له من دون المؤمنين ومن هذا ما ثبت عنه في الصحيح أنه لما بلغه أن قوما تنزهوا عن أشياء فعلها

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦١٥