@ القابلية وقوله بل فعله كبيرهم هذا وجه المجاز أنه سبب للتكسير الذي وقع لما فيه من التصوير المنكر أو تهكم يؤيده قوله فاسألوهم وأما الكلمة في سارة فقد صرح بالمعنى إذ قال لها أخبريه أنك أختي فإنك أختي في الإسلام
وحديث المحاجة وإن احتمل أن لا يكون في دار التكليف فنحن نعلم أنهم لا يقابلون بعضهم بعضا بما يرونه خلاف الأدب منهم وكل هذه الأمور لا ينقاس بها معهم من دونهم فربما كان الشيء من المثيل أو المساوي أدبا أو أمرا محتملا ولا يكون ممن دونه كذلك فليحفظ الناظر موقع الحكمة في أحكام المراتب في الأشخاص والأفعال والأقوال وسائر الأحوال
والجواب من وجوه أحدها أن يقال هذا الكلام لا يدل على مورد النزاع فإن أحدا لم يقل إن حكم النبي مع النبي أو مع الملك حكم من هو دونه ولا حكم بعض الأنبياء حكم بعض بل ولا الملائكة قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض سورة الإسراء 55 وقال تعالى عن الملائكة وما منا إلا له مقام معلوم سورة الصافات 164 وقال كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا