تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ التي تبذل عندهم للمشاهد أعظم مما تبذل عندهم للمساجد ولعمارة المساجد وللجهاد في سبيل الله

وهؤلاء إذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه يبكي عنده ويخضع ويدعو ويتضرع ويحصل له من الرقة والتواضع والعبودية وحضور القلب مالا يحصل له مثله في الصلوات الخمس والجمعة وقيام الليل وقراءة القرآن فهل هذا إلا من حال المشركين المبتدعين لا الموحدين المخلصين المتبعين لكتاب الله ورسوله ومثل هذا إذا سمع أحدهم سماع الأبيات يحصل له من الخضوع والخشوع والبكاء مالا يحصل له مثله عند سماع آيات الله فيخشع عند سماع المبتدعين المشركين ولا يخشع عند سماع المخلصين المتقين بل إذا سمعوا آيات الله استثقلوا بها وكرهوها واستهزؤوا بها وبمن يقرءوها مما يحصل لهم به أعظم نصيب من قوله قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون سورة التوبة 65

وإذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية كأنهم صم وعمي وإذا سمعوا الأبيات حضرت قلوبهم وسكنت ألسنتهم وسكنت

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٨٤