تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الناس وكأنه خان من الخانات والمشهد الذي بني على الميت فعليه الستور وزينة الذهب والفضة والرخام والنذور تغدوا وتروح إليه فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وبآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك

فإنهم اعتقدوا أن دعاء الميت الذي بني له المشهد والاستغاثة به أنفع لهم من دعاء الله والاستغاثة به في البيت الذي بنى لله عز وجل ففضلوا البيت الذي بني لدعاء المخلوق على البيت الذي بني لدعاء الخالق وإذا كان لهذا وقف ولهذا وقف كان وقف الشرك أعظم عندهم مضاهاة لمشركي العرب الذين ذكر الله حالهم في قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون سورة الأنعام 136 كما يجعلون لله زرعا وماشية ولآلهتهم زرعا وماشية فإذا أصيب نصيب آلهتهم أخذوا من نصيب الله فوضعوه فيه وقالوا الله غني وآلهتنا فقيرة فيفضلون ما يجعل لغير الله على ما يجعل لله وهكذا الوقوف والنذور

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٨٣