تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ سبحانه وبآياته وكفى بذلك كفرا ثم ذكر ما نقله من الكتاب الذي صنفه المسمى بالصارم المسلول على شاتم الرسول

فيقال لا ريب أن الاستخفاف بالنبي صلى الله عليه وسلم كفر والاحتجاج بهذه الآية يدل على أن الاستهزاء بالله كفر وبآيات الله كفر وبرسوله كفر من جهة أن الاستهزاء كفر وحده بالضرورة فلم يكن ذكر الاستهزاء بآياته وبرسوله شرطا في ذلك فعلم أن الاستهزاء بالرسول أيضا كفر وإلا لم يكن في ذكره فائدة وكذلك الاستهزاء بالآيات وأيضا فإن الاستهزاء بهذه الأمور متلازم فإن من استهزأ بآيات الله التي جاء بها الرسول فهو مستهزئ بالرسول ضرورة ومن استهزأ بالرسول فهو مستهزئ برسالته حقيقة ومن استهزأ بآيات الله ورسوله فهو مستهزئ به ومن استهزأ بالله فإنه مستهزئ بآياته ورسوله بطريق الأولى وأما الذين نزلت فيهم هذه الآية فقد نزلت في المنافقين في غزوة تبوك

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٧٦