تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

لكن هؤلاء الضالون أولى بالدخول في الاستهزاء بالله وبآياته ورسوله من منازعيهم فإن كانت الآية تتناول المتأولين من أهل القبلة كانوا أحق بالدخول وإن لم تتناول المتأولين كان منازعوهم أحق بالخروج منها لو كانوا مخطئين وأما مع كونهم مصيبين فلا وجه لتناول الآية لهم وذلك أن هؤلاء الضالين مستخفون بتوحيد الله يعظمون دعاء غيره من الأموات وإذا أمروا بالتوحيد ونهوا عن الشرك استخفوا به

كما أخبر تعالى عن المشركين بقوله وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا سورة الفرقان 42 - 41 فاستهزءوا بالرسول لما نهاهم عن الشرك وقال تعالى عن المشركين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون سورة الصافات 36 - 35 قال تعالى بل جاء بالحق وصدق المرسلين سورة الصافات 37 وقال تعالى عن المشركين وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٧٧