تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لعلمت أنك لن تقصد إلا الخير فقال الربيع كيف أقول قال قل برأ الله ضعفك فإن الشافعي نظر إلى حقيقة اللفظ وهو نفس الضعف والربيع قصد أن يسمي الضعيف ضعفا كما يسمى العادل عدلا ثم لما علم الشافعي بحسن قصده أوجب أن يقول لو سببتني صريحا أي صريحا في اللغة لعلمت أنك لم تقصد إلا خيرا فقدم عليه علمه بحسن قصده ولم يجعل سوء العبارة منقصا وقد يسبق اللسان بغير ما قصد القلب كما يقول الداعي من الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك ولم يؤاخذه الله

| فصل

وأما قوله وجعل الاستخفاف به كفرا كما قال الله عز وجل قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم سورة التوبة 66 - 65 ولا أعلم خلافا بين النقلة أن الذين نزلت فيهم هذه الآية بسبب كلامهم ولم يكونوا تعرضوا لله بعبارتهم وإنما تنقصوا رسوله فجعل استخفافهم برسوله استهزاء به

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٧٥