@ فكيف على الرسول
وقوله إن كلام الإمام أو غيره دل على أن ذلك ممنوع فإن إمام الحرمين أجل من أن يقصد مثل هذا وإن سلم أنه قال ذلك ولا ينفع هذا المحتج تسليم ذلك له فالكلام مع من قال هذا لو كان مجتهدا دع إذا كان القائل ممن ليس له وجه في مذهبه ولا يجوز لأحد أن يقلده ولا يفتي بقوله فيما هو دون هذه المسألة فكيف بمثل هذه المسألة المتعلقة بالتكفير والدماء وجهل مثل هذا المفتي بالشرع وأدلته يوقعه فيما لم يقله أحد من علماء المسلمين ولهذا يقع في فتاويه من العجائب ما لا يقوله أحد فإنه يحب أن يفتي بمجرد رأيه ونظره مع قلة علمه لمسالك الأحكام ومدارك الحلال والحرام وأقوال أئمة الإسلام
وأما قوله أترى إلزام الله للصحابة بتحسين الخطاب معه وإيراده بكيفية الأدب حيث قال لهم لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون