@ نفس الرسول له إذا نفاها عنه إنسان باجتهاده يكون مسيئا في العبارة لزم أن كل من أثبت له صفة يكفر من نفاها فالقائلون بالعصمة يكفرون نفاتها وإن كانوا جمهور الأمة كذلك من أوجب له حقا كالصلاة عليه في الصلاة يكفر من نفى هذا الحق وإن كانوا جمهور الأمة
السادس أن يقال لا نسلم أن المقصود إذا صح يكفر المعبر بعبارة يقال إنها سيئة وهذا قول لم يقله أحد من أئمة المسلمين بل هم مجمعون على نقيضه وأن المسلم إذا عنى معنى صحيحا في حق الله أو الرسول ولم يكن خبيرا بدلالة الألفاظ فأطلق لفظا يظنه دالا على ذلك المعنى وكان دالا على غيره أنه لا يكفر ومن كفر مثل هذا كان أحق بالكفر فإنه مخالف للكتاب والسنة وإجماع المسلمين وقد قال تعالى لا تقولوا راعنا سورة البقرة 104 وهذه العبارة كانت مما يقصد به اليهود إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون لم يقصدوا ذلك فنهاهم الله عنها ولم يكفرهم بها والمطلق لمثل هذا على الله لا يكفر