تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ يطلب إلا من الله وكذلك عباد الأنبياء والملائكة قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا سورة الإسراء 57 - 56 وقال تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون سورة آل عمران 80 وهؤلاء لا يتصور أن يقضى لهم جميع مطالبهم ولا أكثرها كما أن ما تخبر به الشياطين من الأمور الغائبة لا يصدقون فيه كله ولا في أكثره بل يصدقون في واحدة ويكذبون في أضعافها ويقضون لهم حاجة واحدة ويمنعونهم أضعافها ويكون فيما أخبروا به وأعانوا عليه إفساد حال الرجال في الدين والدنيا وهذه الأمور لبسطها موضع آخر

والمقصود أن كثيرا من الضالين الجاهلين يستغيثون بمن يحسنون به الظن من الأموات والغائبين في كل ما يستغاث الله فيه ولا يتصور أن هؤلاء يسألونهم مطالبهم كلها ولا أكثرها بل غاية ما يطلبونه منهم من جنس تحصيل المنافع ودفع المضار ولا يحصل بل قد يحصل بعض المطالب كما يحصل لعباد الأصنام والكواكب

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٣٣