تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

ويقول إن الصالح لمنزلته عند الله من طلب منه شيئا فإن الله تعالى يعطيه ذلك كما إذا طلب من الله وهذا حال كثير من الجاهلين الضالين يستغيث أحدهم بشيخه في كل ما يهمه فإذا خاف أحدا أو طلب حاجة استغاث بالشيخ أو الغائب والميت فيقول يا شيخ فلان أنا في حسبك يا سيدي فلان ونحو ذلك من العبارات ومنهم من يقول هذا وقتك يا شيخ فلان أو يقول إن لم تحضر يا شيخ فلان وإلا فعل بنا وصنع وقد يقول إن كنت رجلا صالحا صاحب حال فأرني حالك ويقول إن كان لك جاه عند الله فهذا وقت جاهك وقد يستغيث أحدهم بعدة مشايخ فيقول يا سيدي فلان وفلان وفلان ثم من هؤلاء من يتصور له صورة إنسان يظنها الشيخ أو ملكا تصور على صورته وساره وكالمه وقضى بعض حاجاته ونحو ذلك ومنهم من يتصور له ذلك في صورة طائر ومنهم من يتصور له في صورة حيوان آخر وتكون تلك الشياطين تتصور بتلك الصور لأولئك المشركين الذين دعوا من دون الله آلهة أخرى وطلبوا منهم مالا يجوز أن يطلب إلا من الله كما كان المشركون يطلبون من الأوثان ما يطلب من الله وكما يطلب عباد الكواكب منها مالا

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٣٢