@ وغيرهم من المشركين ويكون ما يخبرون به ويفعلونه شبهة للمشركين كما أن ما يخبر به الكاهن ونحوه من الأخبار فإنه يصدق في واحدة ويكذب في شيء كثير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو آتوا بالأمر على وجهه لكان ولكن يخلطون بالكلمة الواحدة مائة كذبة
فهذا القول الذي يقوله هذا هو مطابق لأحوال هؤلاء المشركين الضالين لكن هذا ليس يقوله مسلم ولا عاقل يتصور ما يقول بل هو من جنس قول النصارى دعاء المسيح دعاء لله لكن أولئك يقولون باعتبار الحلول والاتحاد وأما بدون هذا فهو كلام غير معقول فإن الله تعالى أمر أن يدعى هو ويسأل هو ولم يجعل دعاء أحد من المخلوقين دعاء له بل قد نهى الله عن دعائه ولو كان هذا حقا لكان من دعا الملائكة والأنبياء دعا الله ولا يكون مشركا