تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ المدعو أو غير نبي يكون المخلوق المستغاث وسيلة إلى الله في الطلب منه

وهذا أمر مخالف للعقل واللغة والشرع فمن الذي جعل الطلب من هذا وسيلة في الطلب من هذا في كل شيء وعلى كل حال بل من طلب من الرسول أو غيره فإنما يطلب مقدوره فيطلب منه الدعاء والشفاعة ويكون دعاؤه وشفاعته وسيلة في حصول المطلوب لا أن ذلك يكون طلبا من الله وأنت قد جعلت كل ما يطلب من غير الله وسيلة من وسائل الله فما هذه الوسائل التي يكون المتسول بها طالبا من الله فإن الطلب من الله معروف معلوم فيقال دعا الله وسأله واستعانه واستغاث به وطلب منه ورغب إليه واستجاره واستعاذه ونحو ذلك وليس هنا مخلوق يكون الاستغاثة به وسيلة في هذا الطلب وكأن هذا يجعل نفس الطلب من الصالح طلبا من الله

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٣١