تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

العاشر قوله يقتضي سلب صلاحية الرسول لأن يكون وسيلة إلى الله في طلب الإغاثة كلام مجمل فيقال لك ما تعنى به أتريد أن النبي صلى الله عليه وسلم والرجل الصالح وغيرهما لا يكون بعد موته وسيلة إلى الله في طلب الإغاثة منه أو أنه لا يكون حيا ولا ميتا وسيلة إلى الله في طلب الإغاثة منه وقوله لا يكون وسيلة تريد به أن لا يتوسل به أي بذاته أو بدعائه وشفاعته أو غير ذلك فإن أردت أن الميت نبيا كان أو غير نبي لا يكون وسيلة إلى الله في طلب الإغاثة بمعنى أن يطلب منه أن يكون وسيلة في طلب الغوث منه قيل لك هذا صحيح ولم قلت أن الأمر بالعكس ومن أين لك في الشرع أن يطلب من الميت وسيلة إلى الله في طلب الإغاثة منه بل وكذلك إن أردت أن الاستغاثة بالحي والميت تكون وسيلة إلى الله في طلب الغوث منه ومن أين لك أن الطالب من المخلوق يكون طالبا من الله عز وجل ومن الذي قال إن السائل بمخلوق والداعي له والمستغيث به نبيا كان

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٣٠