@ ينفي معها صلاحيته لبعضها ومعلوم أن حصول الاستشفاع والتوسل به أبلغ من الصلاحية له فإذا كانت هذه الأمور قد أثبتت فكيف ينفى معها الصلاحية لذلك والألفاظ بإثباتها صريحة واللفظ الذي توهم فيه نفي الصلاحية غايته أن يكون محتملا لذلك ومعلوم أن مفسر كلام المتكلم يقضي على مجمله وصريحه يقدم على كنايته ومتى صدر لفظ صريح في معنى ولفظ مجمل نقيض ذلك المعنى وغير نقيضه لم يحمل على نقيضه جزما حتى يترتب عليه الكفر إلا من فرط الجهل والظلم
التاسع أنه لو فرض أن معنى اللفظ ما ذكرته فإذا كان مطلق اللفظ لا يعرف معناه إلا ما أراده بنفسه لم يكن كافرا بإجماع المسلمين وإن اعتقد أن ما نفاه هو مدلول اللفظ وما نفاه منتف عنه إجماعا أو في قول سائغ لم يكن هذا كافرا عند أحد من المسلمين