@ وتمسك بمتشابهه الذي هو متشابه في ظنه مبتغيا للفتنة بذلك وليس مقصوده معرفة مراد المتكلم وتأويله بل غرضه ما يقوله الناس عنه من إرادة العلو في الأرض والفساد بالظلم
يبين هذا الجواب الثامن وهو أنه قد ذكر المجيب في أول جوابه فقال قد ثبت بالسنة المستفيضة بل المتواترة واتفاق الأمة أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو الشافع المشفع وإنه سيد ولد آدم وأنه يشفع في الخلائق يوم القيامة وأن الناس يستشفعون به فيطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربهم فيشفع لهم وفيه أيضا تقرير ما كان أصحابه يفعلونه من التوسل به والاستشفاع به وفي الجواب والاستغاثة بمعنى أن يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم فإذا كانت هذه الألفاظ الصريحة فيه فلو قدر أن فيه إطلاق نفي الاستغاثة هل كان يقال إن فيه ما يقتضي نفى صلاحية أن يكون وسيلة إلى الله في حصول الاستغاثة وقد بين فيه تقرير ما كان الصحابة يفعلونه من التوسل به والاستشفاع به وقرر فيه أن الناس يستشفعون به ويتوسلون بشفاعته في الدنيا والآخرة وأنه يستغاث به بمعنى أنه يطلب منه كل ما هو اللائق بمنصبه فإذا كان قد بين ثبوت هذه الأمور هل يمكن أن