تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ يطلب من مخلوق لا الرسول ولا غيره وحينئذ فهذا التفصيل أبين من النفي المطلق الذي قاله أبو يزيد وغيره من المسلمين فإذا كان ذلك سائغا فهذا أولى

الثاني أنه تقدم أن المخصص بالذكر إذا كان لتحقيق العموم كان ذلك تعظيما للمخصوص بالذكر فإذا قيل لا يعبد إلا الله لا الأنبياء ولا غيرهم ولا يستغاث بمخلوق لا الأنبياء ولا غيرهم ونحو ذلك كان هذا تعظيما للرسول وتبيينا أنه لا أحد أرفع منه من الخلق وخصائص الرب عز وجل منتفية عنه وعن غيره بطريق الأولى وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله وفي رواية إني أبرأ إلى كل خليل من خلته فبين أن خلة المخلوقين منتفية عن كل أحد حتى عن الصديق وهو أحق بها لو كانت ممكنة ولو خص بالذكر

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥١٢