@ قال بعض السلف لا تنظر إلى عمل الفقيه ولكن سله يصدقك
| فصل
قال وأما قول هذا المبتدع لا يستغاث بالرسول فإنه كفر لأنه لفظ يقتضي سلب صلاحية الرسول لأن يكون وسيلة إلى الله تعالى في طلب الإغاثة وهذا نفي لوصف من أوصاف الكمال الثابت له صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلين قال أحدهما لا ضار ولا نافع إلا الله يشير إلى التوحيد وقال الآخر إن الرسول لا يضر ولا ينفع وقال الأول إن الله السميع العليم إشارة للحقائق التي حصرها الرب سبحانه في نفسه بهذا الكلام وقال الآخر إن الرسول لا يسمع ولا يعلم أكان يشك مسلم في أن الأول موحد والثاني كافر منقص ولا ينفعه تأويله
والجواب من وجوه أحدها أن ما ذكرته افتراء فإن أحدا لم يخص الرسول بهذا النفي لا خطابا ولا كتابا ولا نفى كل ما يسمى استغاثة فلا النفي عام ولا المنفي عنه مخصوص وأنت ادعيت هذا وهذا على المجيب وكلاهما كذب وجواب السؤال ينطق بخلاف هذين وقد بين فيه أن ما لا يقدر عليه إلا الله فلا