@ شيئا أين منزلته من منزلة من يسأله ويكلفه ولا يعاونه
الأمر الثالث إن أهل التوحيد والسنة يصدقونهم فيما أخبروا ويطيعونهم فيما أمروا ويحفظون ما قالوا ويفهمونه ويعملون به وينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ويجاهدون من خالفهم ويفعلون ذلك تقربا إلى الله طلبا للجزاء منه لا منهم وأهل الجهل والغلو لا يميزون بين ما أمروا به ونهوا عنه ولا بين ما صح عنهم وما كذب عليهم ولا يفهمون حقيقة مرادهم ولا يتحرون طاعتهم ومتابعتهم بل هم جهال بما أتوا به معظمون لأغراضهم إما لينالوا منهم منفعة أو ليدفعوا بهم عن أنفسهم مضرة
فالسدنة الذين عند القبور ونحوهم غرضهم يأكلون أموال الناس بهم وأتباعهم غرضهم تعظيم أنفسهم عند الناس وأخذ أموالهم بهم والصادق المحض المتدين منهم غرضه أنه إذا سألهم واستغاث بهم في دفع شدة أو طلب حاجة قضوها له فأي الفريقين أشد تعظيما أولئك أو هؤلاء