@
الأمر الرابع أن أولئك الغلاة المشركين إذا حصل لأحدهم مطلوبه ولو من كافر لم يقبل على الرسول بل يطلب حاجته من حيث ظن أنها تقضى فتارة يذهب إلى ما يظنه قبر رجل صالح أو يكون فيه قبر كافر أو منافق وتارة يعلم أنه كافر ومنافق ويذهب إليه كما يذهب قوم إلى الكنيسة وإلى مواضع يقال لهم إنها تقبل النذر فهذا يقع فيه عامتهم وأما الأول فيقع فيه خاصتهم
حتى إن بعض أصحابنا المباشرين لقضاء القضاة لما بلغه أني أنهى عن ذلك صار عنده من ذلك ما شبهة ووسواس لما يعتقده من الحق فيما أذكر ولما عنده من المعارضة لذلك قال لبعض أصحابنا سرا أنا جربت إجابة الدعاء عند قبر بالقرافة فقال له ذلك الرجل فأنا ذاهب معك إليه ليعرف قبر من هو فذهبا إليه فوجدا مكتوبا عليه عبد علي فعرفوا أنه إما رافضي وإما إسماعيلي
وكان بالبلد جماعة كثيرون يظنون بالعبيديين أنهم أولياء