@ للأول موجبة بذاتها وللثاني فاعلة باختيارها فيكون موجبة بالذات لمفعول وفاعل بالاختيار لمفعولات واجتماع هذين في الذات الواحدة تناقض لأن كونها فاعلة بعد اختيارها شيئا بعد شيء يناقض اتصالها بالإيجاب بالذات مع أن الفعل المعين الملازم للذات لا يعقل ولا يعقل الفعل إلا الأحداث وإنما يعقل فيما كان لازما لها أن تكون صفة لها كالحياة لا أن يكون مفعولا لها فكونه مفعولا لا يناقض كونه معه لازما لا سيما إذا كان الفاعل فاعلا بالاختيار
والمقصود هنا أنه إذا لم يحصل من العبد فعل أمره الله به في حق الرسول ولم يحصل من الرسول شفاعة له فلا يتصور أن ينتفع بجاه الرسول منفعة أمر الله بها في دين الرسل واتباعهم من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم لكن على قول غير أهل التوحيد من المشركين القائلين بحدوث العالم والقائلين بقدمه فإن المشرك قد يدعو إلها من دون الله فتخاطبه الشياطين وربما قضت له بعض