تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ أوجب العالم دون الحوادث لوجد الملزوم دون اللازم ولحدثت الحوادث بعد ذلك عن الموجب المستلزم لموجبه في الأزل وكلاهما ممتنع

وكل خبر في العالم فهو مستلزم لمقارنة الحوادث إذ يمكن أن تقوم به الحوادث فلو كان صادرا عن موجب بالذات لامتنع حدوث الحوادث مقارنه له أو حادثة بعده لأن صدورها عن موجب بالذات ممتنع لا سيما والذات التي من شأنها أن تقوم بها الأفعال المتعاقبة فيفعل شيئا بعد شيء لا يكون فعل معين لازما لذاتها فلو كان في العالم شيء قديم تبين أنه إنما يلزمها نوع الأفعال لا فعل معين

وأيضا فلزوم الفعل المعين لمفعول معين لذات تقوم بها الأفعال المتعاقبة وتفعل شيئا بعد شيء غير معقول فإنها متى كانت كذلك امتنع إن يلازمها أزلا وأبدا فعل معين فإن ملازمة المعين ينافي كون فعلها شيئا بعد شيء

وإذا قيل يلزمها فعل معين ولا يلزمها شيء من الأفعال كانت أفعالها منقسمة إلى معين لازم لها وإلى نوع يحدث شيئا بعد شيء فهي

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤٢٣