@ والإعانة والهداية والتعليم وهذا صحيح وليس فيه أن الميت يستغاث به كما أنه ليس فيه أن يستطعم ويستسقى ويستهدى ويستنصر ويستغاث به ولا فيه أن ما كان من هذا الباب لا يقدر عليه إلا الله فإنه يطلب من غيره
والجملة الثانية التي من كلامه أن من توسل إلى الله تعالى بنبيه في تفريج كربة فقد استغاث به سواء كان بلفظ الاستغاثة أو التوسل أو غيرهما مما فيه معناهما وقول القائل أتوسل إليك يا إلهي برسولك عندك أن تغفر لي استغاثة بالرسول حقيقة في لغة العرب وجميع الأمم
وهذا الكلام كذب باطل لم يسبقه إليه أحد ولا ريب أنه لجهله وهواه وقع في هذا وإلا فما تعمد أن يقول ما يعلم أنه كذب ولم يقل أحد قط أستغيث برسولك عندك ولا هذا عند أحد لا العرب ولا غيرهم وهو ظن أن الباب في التوسل كالباب في الاستغاثة وليس كذلك فإنه يقال استغاثه واستغاث به كما يقال استعانه واستعان به فالمستغاث به هو المسئول وأما المتوسل به فهو الذي يتسبب به إلى المسئول
الجملة الثالثة قوله إن الاستغاثة به بعد موته ثابتة ثبوتها في حياته لأنه عند الله في مزيد دائم لا ينقص جاهه وهذا لفظ صحيح