@ صحيح لو كان معنى الاستغاثة الإقسام به والتوسل بذاته فإن ذاته بعد الموت لم تنقص بل هي في مزيد دائم من ربه عز وجل بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم لكن هذه المقدمة باطلة كما قد عرف فأما إذا كان معنى الاستغاثة هو الطلب منه فما الدليل على أن الطلب منه ميتا كالطلب منه حيا وعلو درجته بعد الموت لا يقتضي أن يسأل كما لا يقتضي أن يستفتى ولا يمكن أحدا أن يذكر دليلا شرعيا على أن سؤال الموتى من الأنبياء والصالحين وغيرهم مشروع بل الأدلة الدالة على تحريم ذلك كثيرة
حتى إذا قدر أن الله وكلهم بأعمال يعملونها بعد الموت لم يلزم من ذلك جواز دعائهم كما لا يجوز دعاء الملائكة وإن كان الله وكلهم بأعمال يعملونها لما في ذلك من الشرك والذريعة إلى الشرك
وهو قد احتج بحديث الأعمى الذي قال اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة وهذا الحديث لا حجة فيه لوجهين