تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

فمن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع لأحد ولا يستشفع به وإنه لم تكن الصحابة يستشفعون به فهو مفتر كذاب بل هو كافر بعد قيام الحجة عليه

وإما من قال إنه لا يطلب منه مالا يقدر عليه إلا الله أو قال إنه لا يسأل بعد موته كما كان يسأل في حياته فهذا قد أصاب فأين هذا من هذا وأما من قال إنه لا يقسم على الله بمخلوق ولا يتوسل بميت ولا يسأل بذات مخلوق فإن الصحابة إنما توسلوا بدعائه وشفاعته ولما مات لم يتوسلوا بدعائه وشفاعته ولم يتوسلوا بذاته ولم ينقل عن أحد من السلف أنه توسل إلى الله بميت في دعائه ولا أقسم به عليه

وهكذا قد قال أبو حنيفة وأبو يوسف وغيرهما إنه لا يجوز أن يقال أسألك بحق الأنبياء وكذلك قال أبو محمد ابن عبد السلام إنه

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٦٣