تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لأحد أو دعاؤهم لا ينفع أحدا فهذا باطل بل كفر أو قال إنه لا يتوسل إلى الله بالإيمان بهم ومحبتهم وطاعتهم أو لا يتوسل إليه بدعائهم وشفاعتهم فهذا باطل بل كفر

وهذا المفتري لما قال إنه يجوز أن يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث بالله فيه وأن ذلك صحيح في حق النبي والصالحين وقال إن كل من توسل إلى الله بنبيه في تفريج كربة فقد استغاث به سواء كان حيا أو ميتا وإن من سأله وطلب منه فقد استغاث به فاقتضى ذلك أنه يطلب منه حيا وميتا كل شيء كما يطلب من الله ويطلب بالتوسل به حيا وميتا كل ما يطلب من الله وأن ذلك ثابت للصالحين أيضا اقتضى كلامه أنه يطلب من المخلوق حيا وميتا كل ما يطلب من الخالق سبحانه وتعالى

ومعلوم أن هذا الذي قاله لو كان حقا لم يجز نفي الاستغاثة به بوجه من الوجوه كما لا يجوز نفي شفاعته التي أثبتها الله ونفى استشفاع الناس به يوم القيامة كما نطقت به النصوص ونفى توسل الصحابة بشفاعته ودعائه في الدنيا

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٦٢