تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ كما يقال ليس في الصحابة معصوم لا علي ولا غيره وليس في النبيين إله لا المسيح ولا غيره فهذا أحسن

فالمخصص إذا كان فيه فائدة مطلوبة كان حسنا ومنه قوله تعالى أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى سورة النجم 26 - 12 فنفى سبحانه أن تغنى شفاعة الملائكة الذين في السماء إلا من بعد إذنه تنبها بذلك على أن من دونهم أولى أن لا تغني شفاعتهم فإن المشركين كانوا يقولون عن الأصنام إنها تشفع لهم قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون سورة يونس 18 ولا يجوز أن يكون الكلام تنقيصا بالملائكة ولذلك قال تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٤٧